الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
52
موسوعة التاريخ الإسلامي
هذا ضريحك لو بصرت ببؤسه * لأسال مدمعك المصير الأسود كتل من الترب المهين بخربة * سكر الذباب بها فراح يعربد ضاعت معالمها على زوّارها * فكأنّها في مجهل لا تقصد ومشى بها ركب البلى ، فتجد بها * عارا يكاد من الضراعة يسجد القبة الشّماء نكّس طرفها * في كل جزء للفناء بها يد تهمي السحائب من خلال سقوفها * والريح في جنباتها تتردّد حتى المصلّى مظلم فكأنّه * مذ كان لم يجتز به متعبّد أأبا يزيد لتلك حكمة خالق * تجلى على قلب الحكيم فيرشد أرأيت عاقبة الجموح ونزوة * أودى بليلك غيّه المترصّد أغررت بالدنيا فرحت تشنّها * حربا على الحقّ الصّراح وتوقد تغدو بها ظلما على من حبّه * دين ، وبغضته الشقاء السرمد علم الهدى وإمام كلّ مطهّر * ومثابة العلم الذي لا يجحد ورثت شمائله براءة أحمد * فيكاد من برديه يشرق أحمد وخلوت حتّى قد جعلت زمامها * إرثا لكل مذمّم لا يحمد هتك المحارم واستباح خدورها * ومضى بغير هواه لا يتغمّد فأعادها - بعد الهدى - عصبية * هو جاء تلتهم النفوس وتفسد فكأنما الإسلام سلعة تاجر * وكأن أمته لآلك أعبد فاسأل مرابض كربلاء ويثرب * عن تلكم النار التي لا تخمد ما كان ضرك لو كففت شواظها * فسلكت نهج الحقّ وهو معبّد ولزمت ظل أبي تراب وهو من * في ظله يرجى السداد ويرشد ولو أن فعلت لصنت شرعة أحمد * وحميت مجدا قد بناه محمد ولعاد دين اللّه يغمر نوره الد * نيا فلا عبد ولا مستعبد ! * * *